السيد الخميني

478

كتاب البيع

المالك عن ملكه إلاّ بإقرار منه ، أو ببيّنة . وبعبارة أُخرى : إن فرض النزاع قبل الفسخ ، يكون الثمن ملكه في الخارج ، أو على عهدة المشتري ، ومقتضى دليل سلطنة الناس على أموا لهم ( 1 ) سلب سلطنة الغير ، ولزوم الردّ مع المطالبة ، وجواز الانتزاع منه ، وعدم جواز منعه . وكذا لو كان بعد الفسخ ، أو مع الشكّ فيه ، فإنّ استصحاب بقاء الثمن على ملكه ، يحرز موضوع دليل السلطنة . والقول : بأنّ الثمن لا ينتزع من المشتري لا وجه له ، إلاّ أن يرجع إلى اليد ، وقد عرفت ما فيها ( 2 ) ، مع أنّ الدليل حينئذ أخصّ ; لأنّ الثمن قلّما يتّفق أن يكون جزئيّاً خارجيّاً . كلام العلاّمة في وجه تقديم قول المشتري ومنه يظهر الكلام في المحكيُّ ( 3 ) عن العلاّمة ( قدس سره ) ، حيث تشبّث ببراءة ذمّة المشتري من الثمن ( 4 ) ، ومعلوم أنّ الظاهر منه هو الثمن الكلّي في الذمّة ; فإنّ الثمن بعد ما صار ملكاً للبائع ، واشتغلت ذمّة المشتري به ، لا بدّ من دفعه ولو مع الفسخ أو الشكّ فيه ، فالأصل مع البائع .

--> 1 - عوالي اللآلي 1 : 222 / 99 ، بحار الأنوار 2 : 272 / 7 . 2 - تقدّم في الصفحة 474 . 3 - المكاسب : 199 / السطر 8 . 4 - تذكرة الفقهاء 1 : 467 / السطر 37 .